علي أكبر السيفي المازندراني
107
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية
لها إلى ما هو خارج عن هذا الهدف ، كما قلنا إنّ الآيات النازلة في بيان بدائع الخلقة وظرائف المخلوقات الأرضية والسماوية ، تستهدف هذا الغرض . وأما قوله تعالى : لا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » ، فليس المقصود من « كتاب مبين » القرآن ، بل المراد منه اللوح المحفوظ أو كتاب التكوين . نعم يمكن استفادة مباني هذه العلوم واستظهار قوانينها من الآيات المناسبة لها بمقتضى الدلالة اللفظية الوضعية ( المطابقية والالتزامية ) وإن ليس ذلك الهدف الأصلي من نزول هذه الآيات ، كما قلنا . وفي ذلك مباحث نافعة جيّدة سيأتي تفصيل البحث عنها في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) الانعام : 59 .